موقع الوزارة - البيان الرسمى لخطة تعديل المناهج وظرق التدريس اعتبارًا من العام الدراسى "2018-2019"



موقع الوزارة - البيان الرسمى لخطة تعديل المناهج وظرق التدريس اعتبارًا من العام الدراسى "2018-2019"






أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بيانا رسميا قالت من خلاله إنه عقد الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى مؤتمرًا صحفيًا لشرح ملامح النظام الجديد للتعليم المصري (مرحلة رياض الأطفال)، بحضور الدكتور رضا حجازى رئيس قطاع التعليم العام، والدكتورة دينا برعى مستشار الوزير للتقويم التربوى وتطوير الامتحانات، والدكتورة نوال شلبى مدير مركز تطوير المناهج، والدكتورة نيللى الزيات معاون الوزير لسياسات التعليم والطفولة المبكرة، والدكتور محمد عمر مدير صندوق تمويل ودعم المشروعات التعليمية، وعدد من قيادات التعليم. 


أكد شوقى أن الهدف من عقد هذا المؤتمر هو الوقوف على ما تم إنجازه، وما الذى سيتم تنفيذه فى الفترة القادمة، وللرد على بعض المفاهيم التى يتم تداولها بصورة خاطئة، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر يعد حلقة من سلسلة مؤتمرات سيتم عقدها فى الفترة القادمة لإيضاح الصورة للرأي العام.


قال شوقى: إن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى قد تم تكليفها بتطوير التعليم قبل الجامعى كما ما جاء فى الدستور المصرى وفقًا للمواد (19)، و(20)، و(22)، و(24)، و(25) والتى تنص على أن التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية والتعليم إلزامى حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة فى مؤسسات الدولة التعليمية وفقًا للقانون، والتزام الدولة بتشجيع التعليم الفنى والتقنى والتدريب المهنى وتطويره، والاهتمام بالمعلمين وتنمية كفاءاتهم العلمية، ومهاراتهم المهنية، ورعاية حقوقهم المادية والأدبية، وكذلك اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطنى، بالإضافة إلى التزام الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية الهجائية والرقمية بين المواطنين فى جميع الأعمار، مشيرًا إلى أن هذا يتفق تمامًا مع رؤية مصر 2030.


وأوضح شوقى أن نظام التعليم الجديد يعالج كثير من المشكلات الحالية والتى تتمثل فى: زيادة الكثافة الطلابية، والبنية التحتية، والجهاز الإدارى، ومشكلات التعليم الفنى والاعتماد والجودة، والدروس الخصوصية، والارتباك الهائل الناتج عن تنوع المدارس والشهادات، وضعف مستوى الخريجين، وغياب التعلم فى التعليم المصرى مما يهدد المستقبل المصرى والأمن القومى، وغيرها من المشكلات التى أدت إلى تدنى تصنيف مصر عالميًا، ومن هذا المنطلق وبعد تحديد المشكلات تم وضع أولويات العلاج والتى تسير عليها الوزارة الآن، لافتًا إلى أن التعليم هو سلسلة من القرارات الاستراتيجية وأولويات تحددها الدولة وفق إمكاناتها.


وأشار شوقى إلى النظام الجديد يبدأ من أسفل الهرم وذلك فى الصفوف الثلاثة (الأول والثانى رياض أطفال، والأول الابتدائى)، فى العام الدراسى 2018/ 2019 وذلك فى كل المدارس الحكومية واليابانية، وستكون الكتب باللغة العربية حتى نهاية الصف السادس الابتدائى، كما سيتعلم الطالب اللغة الأجنبية بشكل ممتاز، وسيتم إدخال التكنولوجيا بدءًا من الصف الرابع، بينما تظل الصفوف من (الثانى الابتدائى، وحتى الثالث الإعدادى) على النظام القديم، أما بالنسبة للمدارس التجريبية، فمراعاة لأولياء الأمور، سيتم تطبيق النظام الجديد بدءًا من العام الدراسي 2019/ 2020، موضحًا أنه يتم العمل على صناعة مناهج جديدة ومواد تعليمية لـ 12 سنة دراسية، علمًا بأن النظام التعليمي القديم سيختفى فى 2026، وبذلك نكون حققنا النقلة الهائلة مثل الدول المتقدمة فى التعليم ، وبالنسبة للتعديل فسيتم من أعلى الهرم فى نفس الوقت وفق خطة زمنية محددة، وذلك فى المرحلة الثانوية وبدءًا من الصف الأول الثانوى، بتغيير شكل الامتحانات فقط لتركز على الفهم بدلًا من الحفظ، بحيث سيكون التغيير من البوكليت الورقى للإلكترونى، ومن مصدر واحد وهو الكتاب المدرسى لمصادر رقمية أخرى، ودور المعلم سيكون ميسر وموجه بدلًا من ملقن، وسيتم منح أكثر من فرصة للطالب بدلًا من فرصة واحدة لامتحان واحد، بينما ستظل المناهج ومخرجات التعلم ومكتب التنسيق كما هى، وهذا سيخفض الغش والدروس الخصوصية بنسبة من 75 إلى 85% .


ولفت شوقى إلى أن النظام الجديد سيشتمل على الامتحانات المعيارية للتعرف على قدرات الطلاب فى القراءة والكتابة والرياضيات وذلك فى الصف الرابع الابتدائى، ولنعرف أين نحن من العالم الخارجى.


ووجه شوقى الشكر لمركز تطوير المناهج الذى أعد المناهج الجديدة والتى تعد منتج مصرى بأيدى مصرية.


وفيما يخص المعلمين، أكد شوقى على أن ما يثار حول عدم الاستعانة بكل المعلمين فى النظام الجديد هو من محض الشائعات، قائلًا: وجود كل معلم أمر نهتم به جدًا، وسيكون تدريبهم فى الفترة الصيفية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل جاهدة على تحسين الأوضاع المالية للمعلمين. 


وتابع شوقى أن الوزارة بالتعاون مع عدة جهات مثل الاكاديمية المهنية وال USAID وPearson وغيرها ستقوم بتدريب المعلمين على النظام الجديد، أما عن المدارس الخاصة، فالوزارة لن تتحمل تدريب معلمى هذه المدارس ولكن سيتم إتاحة المدربين والحقائب التدريبية وكل مدرسة خاصة ستتحمل تكلفة تدريب معلميها.


وبالنسبة لقرض البنك الدولى، أوضح شوقى أن القروض قرارات سيادية للدولة كلها وتخضع لها التعليم كغيرها من الوزارات، مؤكدًا أن الوزارة هى من فرضت إملاءاتها وشروطها على البنك الدولي والجهات المانحة وذلك وفق خطة الوزارة، لافتًا إلى أن البنك لن يوفر الأموال إلا بعد مرور الخمس سنوات الأولى وذلك بعد أن يتأكد من المخرجات، وستقوم الدولة بتوفير الأموال اللازمة فى هذه الفترة، ويعد قرض البنك الدولى من أجل تطوير المحتوى والتدريب وتنمية العقول، وليس لشراء التابلت والتجهيزات، علمًا بأن الدولة هى التى ستوفر التابلت كهدية للطلاب فى الصف الأول الثانوى، ومن أجل معايير الجودة العالمية تستعين الوزارة بذوى الخبرة، وتتعلم منهم وتأخذ أفضل ما لديهم.
وتابع شوقى قائلا: أننا نعمل على تدريب المعلمين وتحفيزهم لتقديم أفضل خدمة، مؤكدًا على أنه سيتم عقد اجتماعات مع مديري المديريات، والمديرين والنظار للتدريب على النظام الجديد، ومشاركة أولياء الأمور يعد أمرًا ضروريًا؛ ليكونوا طرفًا فعالًا لإنجاح هذا النظام ولا يكون هناك انفصال بيننا وبينهم.


ومن جانبها، أوضحت شلبي دور مركز تطويـــر المناهج والمــواد التعليمية فى تحقيق حلم تطوير وتغيير المناهج للخروج للمنطقة الآمنة، والتحول من ما هو تقليدى إلى المواصفات العالمية، فيصبح المتعلم قادرًا على المنافسة العالمية، لذا فقد تم دراسة كل التحديات، والعمل على تسخير المناهج وتحويلها لمنهج متعدد التخصصات من خلال دراسة موضوعات كبرى، ودمج المهارات الحياتية.


وأوضحت شلبى أن ملامح المنظومة الجديدة تشمل: التحولات الكبرى فى إصلاح المناهج وتتمثل فى: التحول من التأكيد على المعرفة إلى التأكيد على المهارات، ومن المنهج السطحى الواسع إلى الفهم العميق، ومن التعليم التلقينى إلى التعليم القائم على نشاط المتعلم، ومن المواد الدراسية المنفصلة إلى الوحدات متعددة التخصصات، بالإضافة إلى التحول من التعلم النظرى إلى التعلم الممتع المرتبط بحياة المتعلم، وكذا التحول من المواد التعليمية الورقية فقط إلى المواد التعليمية الورقية والرقمية، ومن الامتحانات إلى التقييم، مشيرة إلى أن تنمية المهارات الحياتية يهدف إلى إسقاط الحد الفاصل بين ما يتعلمه الطفل فى المدرسة، وما يمارسه خارج المدرسة، وتحفيز التفكير الإبداعى والناقد وحل المشكلات والتواصل، مشيرة إلى أنه قد تم تنظيم المهارات الحياتية وفق أبعاد التعلم الأربعة وهى توجهات عالمية حديثة يقوم عليها إصلاح المناهج فى ضوء الهدف من عملية التعلم، وهى: تعلم لتعرف ويهدف إلى اتقان أدوات المعرفة وليس المعرفة ذاتها، و تعلم لتعمل والذى يهدف إلى تنمية قدرات المتعلم لتطبيق ما تعلمه عمليًا، وتعلم لتكون ويهدف إلى التنمية الشاملة لشخصية المتعلم، وتعلم لتعش: ويهدف إلى تربية المتعلم على التسامح والتعايش مع الأخر، وحل مشكلاته بطريقة سلمية.


وتابعت شلبى أن المحاور متعددة التخصصات تشتمل على موضوعات كبرى متجاوزة للمواد الدراسية المنفصلة يمكن من خلالها تدريس عدد من المفاهيم من مواد دراسية متعددة مثل (اللغة العربية والرياضيات ومفاهيم مرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا وأخرى مرتبطة بالفنون متمثلة فى التربية الفنية والموسيقية والمسرحية والمكتبات والإعلام التربوى، فضلًا عن التربية الشخصية والاجتماعية والبدنية)، لافتة إلى أن المحاور تعد بنية مناسبة لدمج المهارات الحياتية، والقيم، ودمج القضايا والتحديات داخل المناهج الدراسية. وهذا المدخل يعد محاكاة لواقع الحياة اليومية للمتعلم؛ مما يؤدى إلى اتساع الفهم والإدراك للمفاهيم المطروحة، كما يمكن المتعلم من رؤية المشكلة من زوايا مختلفة، الأمر الذى يجعله قادرًا على تقديم حلول متنوعة للمشكلة الواحدة.


أما بالنسبة للتقيم، أوضحت شلبى أن التقييم فى ظل هذه المنظومة تحول من تقييم للتعلم يستهدف إصدار أحكام أو إعطاء درجات إلى تقييم من أجل التعلم أي أن التقييم جزء مهم في عملية التعلم وليس منفصلًا عنه حيث ينظر إلى خطأ المتعلم على أنه شيء إيجابى؛ فهو مرحلة من مراحل التعلم يتم البناء عليها وليس عيبًا يوصم به المتعلم.


ومن جهتها، أكدت برعى على أن اهتمامنا فى هذه المرحلة يرتكز على تغيير المناهج وأساليب التقييم، مشيرة إلى أن التقييم سيكون مشروعًا ينتجه الطالب فى نهاية التعلم.


أشارت برعى أن هناك دول قامت بتدريس كل المناهج باللغة الأجنبية وهذا أدى لكثير من المشكلات مما جعلها تعدل عن هذا القرار، وتدريس جميع المناهج باللغة الأم لتلافى هذه المشكلات، مؤكدة على أنه فى النظام المصرى الجديد تم مراعاة إضافة اللغة الإنجليزية ودمجها فى الرياضيات والعلوم من خلال الكلمات والمصطلحات المتنوعة لصقل خبرات الطالب قبل وصوله المرحلة الإعدادية.


وتابعت برعى أن الوزارة تهتم بتدريب المعلمين وتشجيع المتميزين منهم، والعمل على متابعة تطبيق النظام الجديد فى المدارس، وهذا يتطلب مساهمة المجتمع وأولياء الأمور. 


وفى سياق متصل، أكدت الزيات على أننا نسعى أن يصبح التعليم مبنى على التساؤل والفضول وليس الحفظ والتلقين، وتحبيب الطفل فى الذهاب للمدرسة ليمارس اللعب والأنشطة والتعلم من خلالها، وليس الحفظ والتلقين ليجتاز الامتحان فقط، أما عن المعلمين، فأشارت الزيات على أهمية استعداد المعلم للنظام الجديد فهو قائد المسيرة فى هذا المشروع، وقد تم إعداد حقيبة تدريبية لمعلمى رياض الأطفال لتوجيه سلوكيات المعلم فى الفصل، حيث لن يقتصر دوره على محاضرته للطلاب، ولكن تيسير أساليب المناقشة وإتاحتها فى الفصل ليتعلم الطلاب من سلوكيات المعلم، وقدرته على خلق بيئة تعليمية جيدة داخل الفصل.

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.