خالد صلاح يطالب بتوجيه الأموال التى تم توفيرها من دعم الوقود للتعليم والصحة



خالد صلاح يطالب بتوجيه الأموال التى تم توفيرها من دعم الوقود للتعليم والصحة 



كتب: خالد صلاح



لا أحد يفرح أو يبتهج مع زيادة أسعار أى سلعة، لكننا لن نفرح أيضا إذا استمرت أموال الدولة تذهب فى دعم من لا يستحقون، أو تهدر هذه الأموال التى كانت الدولة تنفقها على دعم البنزين والكهرباء مجانا فى جيوب القادرين من أصحاب السيارات أو البيوت الفاخرة من مستهلكى الطاقة والوقود.

الآن وقد أوقفت الدولة جزءا من هذا النزيف المستمر من الخسائر، وهذا الإهدار لقيمة الدعم الذى يذهب دائما لمن لا يستحق، الآن حان وقت ترتيب الأوراق.
والآن حان وقت توجيه هذه الأموال لمكانها الصحيح.

نحن ننتظر من الحكومة المصرية بقيادة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى أن يثبت للناس صحة هذه القرارات الاقتصادية الصعبة، والطريق الوحيد لذلك هو ضخ هذه الأموال التى وفرتها الدولة من الموازنة العامة نحو الخدمات المباشرة التى يشعر بها المواطن فى الشارع المصرى.

أتصور أن شعور المواطن بصحة قرارات الإصلاح الأخيرة، وإيمانه بأن ما يدفعه من ثمن حقيقى للسلعة يوفر عبئا حقيقيا على الدولة ويعود عليه وعلى أولاده فى النهاية يجب أن يتحقق فورا من خلال إجراءات مختلفة:

أولاً: يجب أن يشعر المواطن بفرق حقيقى فى الخدمات الصحية وفى المستشفيات العامة حتى يتأكد من أن أموال الدعم التى كانت تهدر عبثا تتجه مباشرة نحو حياته وصحته وحصوله على خدمات كريمة.

ثانيا: يجب أن تنعكس عملية وقف نزيف الدعم بأن يتم توفير جزء أكبر من الموازنة العامة لصالح المدارس والتعليم الحكومى، إذا أحس الناس بفرق فى خدمات المدارس والفصول وزيادة الأبنية التعليمية سيدركون فورا أن القرارات صحيحة، وأن مال الدعم يعود إليهم مباشرة عبر خدمة حقيقية لهم ولعائلاتهم تعليميا وصحيا.

ثالثا: توجيه جانب من الموازنة للخدمات فى الشارع فى المواصلات العامة والطرق والأرصفة والنظافة.
رابعا: توجيه جزء كبير من أموال الإصلاح للدعم النقدى الحقيقى للمواطنين الأكثر احتياجا، أموال أكثر للسلع التموينية، أموال أكثر فى «تكافل وكرامة»، إلى جانب خطط الإصلاح التى بدأتها الدولة فى المعاشات.

نحن نعلم حتمية قرارات الإصلاح، ونعلم أن المشقة الحالية سببها تأخر هذه القرارات لسنوات طويلة لقيادات لم تكن تمتلك شجاعة الانحياز للقرار الصائب، وما يهمنا أكثر الآن أن يطمئن الملايين من الناس أن هذه الأموال أموالهم، وأنها ستُرد إليهم كل يوم فى دولة قادرة على رعاية الناس وعلى التطوير والنمو ومواجهة التحديات.

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.